‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم شهر رمضان والأشهر الحرم والحج والعمره. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قسم شهر رمضان والأشهر الحرم والحج والعمره. إظهار كافة الرسائل

30 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (20) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة العشرون
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنه يظن أن له الفطر مع عدم العذر وأن الواجب عليه فقط الإطعام لقوله تعالى {و على الذين يطيقونه فدية طعام مسكين}
وكذا من يفتي الأغنياء بقوله : افطر وأطعم فإن الله ليس بحاجة إلى صيامك وهذا خطأ عظيم؛ لأن هذه الآية منسوخة في حق المستطيع وثابتة في حق الشيخ الكبير والمرأة العجوز اللذين لا يطيقان الصيام والمرضع والحامل إذا خافتا على ولديهما فعن سلمة بن الأكوع قال لما نزلت هذه الآية وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين كان من أراد منا أن يفطر ويفتدي فعل حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها ـ أي فمن شهد منكم الشهر فليصمه.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أثبتت للحبلى والمرضع.
وأما من أفتى الغني بجواز الإطعام عن الصوم فقد أساء وهو إما جاهل و إما مغرور مفتون مخالف لإجماع الأمة وعليه التوبة مما قال. 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

24 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (19) - فضيلة الشيخ / أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة التاسعة عشرة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فأحببت أن أقدم بين يدي هذه الحلقة قول عَائِشَة رضي الله عنها " نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ لم يَكُنْ يَمْنَعُهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ في الدِّينِ"
فلا حياء في تعلم أحكام الشرع، ولا استحياء فلا بد للمسلم أن يتفقه في دين الله تعالى
وسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنه إذا أكل وشرب وهو صائم في نهار رمضان ظن أن عليه القضاء أو تحرج من أكله وشربه وظن أنه ليس كمن لم يأكل ولم يشرب وهذا خطأ لأن من أكل وشرب ناسياً لا قضاء عليه ولا كفارة بل هو رزق من الله عليه لقوله صلى الله عليه و سلم " من نسي وهو صائم فأكل و شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه "
وقال صلى الله عليه وسلم " من أفطر ناسياً فلا قضاء عليه ولا كفارة "
وقال صلى الله عليه وسلم " من أكل أو شرب ناسياً فلا يفطر فإنما هو رزق رزقه الله"
وعن أبي هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أكلت وشربت ناسياً وأنا صائم فقال صلى الله عليه وسلم "أطعمك الله وسقاك"
ومن المستظرفات ما رواه عمرو بن دينار " أن رجلاً جاء إلى أبي هريرة فقال أصبحت صائماً فنسيت فطعمت قال لا بأس قال ثم دخلت على إنسان فنسيت وطعمت وشربت قال لا بأس الله أطعمك وسقاك ثم قال دخلت على آخر فنسيت فطعمت فقال أبو هريرة أنت إنسان لم تتعود الصيام" 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (18) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الثامنة عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين ظنهم أن الصوم من الأكل والشرب فقط وهذا خطأ لأن الصائم مطلوب منه حفظ جوارحه يده ورجله وعينه ولسانه وأذنه عن المحرمات لهذا قال النبي صلى الله عليه و سلم " ليس الصيام من الأكل و الشرب إنما الصيام من اللغو و الرفث"
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "الصيام جنة فلا يرفث ولا يجهل وإن امرؤ قاتله أو شاتمه فليقل إني صائم مرتين"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يجهل وإن جهل عليه أحد فليقل إني امرؤ صائم"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والجهل والعمل به فليس لله حاجة أن يدع طعامه وشرابه"
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر" 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

22 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (17) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة السابعة عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله على خطأ يقع فيها بعض الصائمين ألا وهو أنهم لا يستغلون هذا الشهر الذي تسلسل فيه الشياطين في التوبة والرجوع إلى الله والإقلاع عن المحرمات والمعاصي بل للأسف الشديد نراهم يزدادون في المعاصي والمحرمات وكأن شياطينهم لم تسلسل وهؤلاء ما أبعدهم عن رحمة الله وأخشى أن يدخلوا تحت قول جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم لما صعد صلى الله عليه وسلم المنبر فلما رقي عتبة قال آمين ثم رقي عتبة أخرى فقال آمين ثم رقي عتبة ثالثة فقال آمين ثم قال أتاني جبريل فقال يا محمد من أدرك رمضان فلم يغفر له فأبعده الله قلت آمين قال ومن أدرك والديه أو أحدهما فدخل النار فأبعده الله قلت آمين فقال ومن ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله قل آمين فقلت آمين "
وقوله صلى الله عليه وسلم " رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر "
وهؤلاء يستثقلون رمضان لاستثقالهم العبادات فيه من الصلاة والصيام فكثير من هؤلاء الجهال لا يصلي إلا في رمضان إذا صام، و كثير منهم لا يجتنب كبائر الذنوب إلا في رمضان فيطول عليه ويشق على نفسه مفارقتها لمألوفها فهو يعد الأيام والليالي ليعودوا إلى المعصية، ومنهم من لا يصبر على المعاصي فهو يواقعها في رمضان .
ومتى يتوب من لم يتب في رمضان ومتى يعود إلى الله من لم يعد في رمضان.
والتوبة تعني صلاح الحال من الإقلاع عن الذنب وصلاح الماضي من الندم على فعل الذنب وصلاح المآل من العزم على عدم العودة إلى الذنب ومن تاب من الذنب كمن لا ذنب له والله يتوب على من تاب .
فبلوغ شهر رمضان وصيامه نعمة عظيمة على من أقدره الله عليه قال ابن رجب " كم ممن أمل أن يصوم هذا الشهر فخانه أمله فصار قبله إلى ظلمة القبر، كم من مستقبل يوماً لا يستكمله ، و مؤمل غداً لا يدركه إنكم لو أبصرتم الأجل ومسيره لأبغضتم الأمل و غروره.
من رحم في رمضان فهو المرحوم ، ومن حرم خيره فهو المحروم ، ومن لم يتزود لمعاده فيه فهو ملوم .
كم ينادي حي على الفلاح وأنت خاسر، كم تدعى إلى الصلاح وأنت على الفساد مثابر
فمن أراد الله به خيراً حبب إليه الإيمان وزينه في قلبه وكره إليه الكفر والفسوق والعصيان فصار من الراشدين ، ومن أراد به شر خلى بينه وبين نفسه فاتبعه الشيطان فحبب إليه الكفر والفسوق والعصيان فكان من الغاوين . 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (16) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة السادسة عشرة

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنه يدخل في فمه شيء يمضغه ويظن أنه لا يضر وهذا خطأ؛ لأن هذا الشيء الذي يمضغه لا يخلو من حالتين :
إما أن يكون فيه طعم أو لا
فإن كان فيه طعم فهذا لا يجوز مضغه .
وإن لم يكن فيه طعم فهو مكروه.
قال عطاء : لا يمضغ العلك فإن ازدرد – أي بلع - ريق العلك لا أقول إنه يفطر ولكن ينهى عنه .
وهذا محله في العلك الذي لا طعم فيه؛ قال ابن المنذر : رخص في مضغ العلك أكثر العلماء إن كان لا يتحلب منه شيء فإن تحلب منه شيء فازدرده فالجمهور على أنه يفطر انتهى
وقال الحافظ : العلك : هو كل ما يمضغ ويبقى في الفم كالمصطكى واللبان فإن كان يتحلب منه شيء في الفم فيدخل الجوف فهو مفطر وإلا فهو مجفف ومعطش فيكره من هذه الحيثية انتهى .
ومن الأمور التي يخطئ فيها بعض الصائمين ظنهم أن القُبْلة مطلقاً محرمة وبالعكس يوجد من الصائمين من يظن أن القبلة مطلقاً مباحة ولا شك أن كلا الفريقين على خطأ والصواب أن يقال يختلف حكم القُبلة باختلاف حال المُقَبِّل فلو كان ممن تثير وتحرك شهوته فلا تجوز له وإن كان ممن لا تحرك ولا تثير شهوته فلا حرج عليه.
وكذا الحال بالنسبة للمباشرة دون الفرج فإلى الفريقين أسوق هذه الأدلة مع تعليق أهل العلم عليها:
فعن عائشة رضي الله عنها قالت "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلني وهو صائم وأنا صائمة"
وعن جابر بن عبد الله قال : قال عمر بن الخطاب " هششت فقبلت وأنا صائم فقلت يا رسول الله صنعت اليوم أمراً عظيما قبلت وأنا صائم ؟ قال صلى الله عليه وسلم " أرأيت لو مضمضت من الماء وأنت صائم" قلت لا بأس به ! قال صلى الله عليه وسلم "فمه"
أي لا فرق بينهما
وعن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيقبل الصائم ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم سل هذه - لأم سلمة - فأخبرته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع ذلك فقال يا رسول الله قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم " أما والله إني لأتقاكم لله وأخشاكم له" 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

20 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (15) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الخامسة عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله منشرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهدأن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكلمحدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنهم يظنون أنه لا يجوز لهم أن يقصوا ظفراً أو يحلقوا شعراً في نهار رمضان وهذا خطأ فحلق الشعر وقص الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة كل ذلك لا يفطر الصائم ولا يؤثر في صيامه بإذن الله؛ لأن الشارع لم ينهَ عن ذلك.
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنهم يظنون أنه يحرم عليهم أن يتذوقوا الطعام لمعرفة ما يحتاج إليه من ملح وسكر وبهارات و نحوها وهذا خطأ؛ لأنه يجوز لهم أن يتذوقوه بطرف لسانهم ثم يلفظوه ولا يدخل في حلقهم .
قال ابن عباس : لا بأس أن يذوق الخل أو الشيء ما لم يدخل حلقه وهو صائم.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية : إذا ذاق طعاماً ولفظه أو وضع في فيه ـ أي فمه ـ عسلاً و مجه فلا بأس به للحاجة كالمضمضة والاستنشاق ويكره ذوق الطعام لغير حاجة لكن لايفطره.
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين ظنهم أن الصائم ينبغي له أن يكون متقشفاً غير مُتَرَفّه ومتنعم ومتجمل وهذا لا شك أنه خطأ؛ لأن السلف كانوا يستحبون للصائم الترفه والتجمل بالترجل والادهان والكحل ونحوذلك.
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين المصابين بالربو نسأل الله لنا و لهم ولجميع المسلمين الشفاء العاجل والصحة والعافية أنهم يتحرجون من استعمال بخاخ ضيق النفس ظناً منهم أنه يفطر وهذا خطأ؛ لأن هذا البخاخ الذي يستعمله يتبخر ولا يصل إلى الحلق فلا بأس باستعماله للصائم.
وكذا البخاخ المعطر للفم لا بأس به إذا كان يتبخر ولايصل إلى الحلق.
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين ظنهم عدم جواز استعمال القطرة وهذا خطأ ليس على إطلاقه.
فالقطرة أنواع قطرة للأنف وقطرة للأذن وقطرة للعين 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

فائدة في تفسير قوله تعالى: لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون


قال العلامة عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله :
هذا حث من الله لعباده على الإنفاق في طرق الخيرات، فقال ( لن تنالوا ) أي: تدركوا وتبلغوا البر الذي هو كل خير من أنواع الطاعات وأنواع المثوبات الموصل لصاحبه إلى الجنة، (حتى تنفقوا مما تحبون) أي: من أموالكم النفيسة التي تحبها نفوسكم، فإنكم إذا قدمتم محبة الله على محبة الأموال فبذلتموها في مرضاته، دل ذلك على إيمانكم الصادق وبر قلوبكم ويقين تقواكم، فيدخل في ذلك:
- إنفاق نفائس الأموال
- والإنفاق في حال حاجة المنفق إلى ما أنفقه
- والإنفاق في حال الصحة
- ودلت الآية أن العبد بحسب إنفاقه للمحبوبات يكون بره، وأنه ينقص من بره بحسب ما نقص من ذلك، ولما كان الإنفاق على أي: وجه كان مثابا عليه العبد، سواء كان قليلا أو كثيرا، محبوبا للنفس أم لا وكان قوله (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) مما يوهم أن إنفاق غير هذا المقيد غير نافع، احترز تعالى عن هذا الوهم بقوله (وما تنفقوا من شيء فإن الله به عليم) فلا يضيق عليكم، بل يثيبكم عليه على حسب نياتكم ونفعه 
................................................
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

18 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (14) - فضيلة الشيخ / أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الرابعة عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء أن بعض الصائمين يظن أنه لا يجوز له التدهن وهو صائم وهذا خطأ فمن دهن رأسه أو جسده وهو صائم فهذا أمر لا يفسد الصيام سواء لعلاج أو لغير علاج.
قال ابن مسعود : إذا كان صوم أحدكم فليصبح دهيناً مترجلاً.
وقال شيخ الإسلام : الادهان لا يفطر بلا ريب انتهى
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنهم يظنون أن الكحل لا يجوز استعماله في نهار رمضان وهذا خطأ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم ينهَ الصائم عن استعماله ولم ينقل عنه فيه شيء إلا أحاديث ضعيف لا يصح منها شيء بل جاء عن السلف ما يدل على جوازه فعن أنس بن مالك أنه كان يكتحل وهو صائم.
وقال الحسن: لا بأس بالكحل للصائم.
وقال الأعمش : ما رأيت أحداً من أصحابنا يكره الكحل للصائم وكان إبراهيم يرخص أن يكتحل الصائم بالصبر.
وقال البخاري : لم يرَ أنس والحسن وإبراهيم بالكحل للصائم بأساً .
واختار شيخ الإسلام أن الكحل لا يفطر الصائم.
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين ظنهم أنه لا يجوز وضع الحناء للصائم وأن من وضع الحناء فقد أفطر وهذا خطأ فإن وضع الحناء في نهار رمضان لا يفطر ولا يؤثر على الصائم شيئاً كالكحل والطيب.
ومن الأخطاء ظن بعض الصائمين أن استعمال الطيب وشم الروائح الجميلة لا يجوز للصائم وهذا خطأ؛ لأن الطيب لا خلاف في جوازه وإنما اختلفوا في كراهته للصائم والصواب أنه لا يكره للصائم لأنه لم يأتِ دليل يحرمه على الصائم والأصل الجواز.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : شم الروائح الطيبة لا بأس به للصائم انتهى .
ومما ينبغي أن يعرف أن المتطيب يكون عنده من النشاط وسمو النفس ما لا يخفى وهذا يؤثر في نشاط الصائم.
ومن الأخطاء ظن بعض الصائمين أن البخور لا يجوز للصائم والصواب أنه يجوز استعمال البخور للصائم ولا حرج عليه لكن الأفضل أن لا يتسعط به أو يستنشقه لأن له جِرماً .
قال شيخ الإسلام :الأحكام التي تعم بها البلوى لابد أن يبينها الرسول صلى الله عليه وسلم بياناً عاماً ولابد أن تنقل الأمة ذلك فمعلوم أن الكحل ونحوه مما تَعُم به البلوى كما تعم بالدهن والاغتسال والبخور والطيب فلو كان هذا مما يفطر لبينه النبي صلى الله عليه وسلم كما بين الإفطار بغيره فلما لم يبين ذلك علم أنه من جنس الطيب والبخور والدهن والبخور قد يتصاعد إلى الأنف ويدخل في الدماغ وينعقد أجساماً والدهن يشربه البدن ويدخل إلى داخله ويتقوى به الإنسان وكذلك يتقوى بالطيب قوة جيدة فلما لم ينه الصائم عن ذلك دل على جواز تطييبه وتبخيره وإدهانه وكذلك اكتحاله انتهى
ومما يتعلق بما سبق قول بعض المدخنين إذا كان البخور يجوز شمه وهو دخان فيجوز لي أن أدخن السيجارة في نهار رمضان!

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (13) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الثالثة عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين امتناع بعض الصائمين عن استعمال الفرشة والمعجون ظناً منهم أنه لا يجوز لهم ذلك وهذا خطأ لأن الفرشة في حكم السواك إلا أنه يجب عليه أن يتحفظ من دخول شيء إلى حلقه من محلوله . فإن دخل شيء في حلقه مع تحرزه فلا يضره إن شاء الله تعالى إلا إذا كان المعجون قوياً لا يستطيع مستعمله أن يتحفظ منه بحيث يصل إلى المعدة فهذا لا يجوز استعماله لأنه يؤدي إلى إفساد الصوم وما أدى إلى محرم فهو محرم.
ولكن أريد أن أذكر الذين يستعملون الفرشة ولا يستعملون السواك بأن السواك أفضل من الفرشة بكثير لمنافعه الجمة وأنا اشعر أن كثيراً من الناس لا يعلمون فوائد السواك
لذلك أسوق لهم كلاماً قيماً لابن قيم الجوزية يبين فيه أهميته: قال رحمه الله : قال صلى الله عليه وسلم " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة"
وقال صلى الله عليه وسلم " السواك مطهرة للفم مرضاة للرب "
وقال صلى الله عليه وسلم "أكثرت عليكم في السواك"
و"كان صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يشوص فاه بالسواك"
و"كان صلى الله عليه وسلم إذا دخل بيته بدأ بالسواك"
وصح عنه من حديث أنه استاك عند موته بسواك عبد الرحمن بن أبي بكر
وأصلح ما اتخذ السواك من خشب الأراك ونحوه
ومتى استعمل باعتدال جلا الأسنان وقوى العمود وأطلق اللسان ومنع الحفر وطيب النكهة ونقى الدماغ وشهى الطعام.
وفي السواك عدة منافع :
- يطيب الفم .
- ويشد اللثة .
- ويقطع البلغم .
- ويجلو البصر .
- ويذهب بالحفر .
- ويصح المعدة .
- ويصفي الصوت .
- ويعين على هضم الطعام .
- ويسهل مجاري الكلام .
- وينشط للقراءة والذكر والصلاة .
- ويطرد النوم .
- ويرضي الرب .
- ويعجب الملائكة .
- ويكثر الحسنات
ويستحب كل وقت ويتأكد عند الصلاة والوضوء والانتباه من النوم وتغيير رائحة الفم ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت لعموم الأحاديث فيه ولحاجة الصائم إليه.
ولأنه مرضاة للرب ومرضاته مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر ولأنه مطهرة للفم والطهور للصائم من أفضل أعماله انتهى
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنهم يظنون أن الاغتسال لا يجوز في نهار رمضان وهذا خطأ لأن النبي صلى عليه وسلم لم ينهَ عن الاغتسال للصائم بل اغتسل صلى الله عليه وسلم وهو صائم.
فعن عائشة رضي الله عنها "كان النبي صلى الله عليه وسلم يدركه الفجر في رمضان من غير حلم فيغتسل ويصوم" 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

17 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (12) - فضيلة الشيخ/أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الثانية عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنهم يظنون أن بلع الريق واللعاب لا يجوز وأنه يجب عليهم أن يتفلوه وهذا خطأ فابتلاع الريق واللعاب لا يفسد الصوم ولو كثر ذلك وتتابع ولكن إذا كان بلغماً غليظاً وهو المعروف بالنخامة فيجب تفله في منديل ونحوه.
وهنا مسألة يحتاج إليها ألا وهي ما الحكم إذا بلع ريقه وبين الأسنان شيء من الطعام؟
والجواب أنه لا يضر إن شاء الله قال ابن المنذر رحمه الله : أجمعوا على أنه لا شيء على الصائم فيما يبتلعه مما يجري مع الريق مما بين أسنانه مما لا يقدر على إخراجه انتهى
ومن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أن بعضهم إذا توضأ بالغ في استنشاق الماء والاستنشاق هو إدخال الماء إلى الأنف وهذا خطأ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الصائم إذا توضأ أن لا يبالغ في الاستنشاق فعنلقيط بن صبرة رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله أخبرني عن الوضوء ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"
ومن الأخطاء المترتبة على ما سبق أن بعض الصائمين إذا توضأ لا يدخل الماء في أنفه خوفاً من دخوله في حلقه زعموا فتراه يكتفي بغسل مقدم أنفه فيخل في وضوئه وهذا لا شك أنه خطأ كبير إذ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المبالغة في الاستنشاق لا عن الاستنشاق ولذلك قال الإمام البخاري رحمه الله في صحيحه باب قول النبي صلى الله عليه وسلم "إذا توضأ فليستنشق بمنخره الماء ولم يميز بين الصائم انتهى .
ومراده في أصل الاستنشاق أما المبالغة فمنهي عنها للصائم كما سبق. 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

16 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (11) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة الحادية عشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين :
فمن الأخطاء العظيمة الكبيرة التي يقع فيها بعض المسلمين هداهم الله الفطر في نهار رمضان من غير عذر شرعي كمرض أو سفر أو حيض أو نفاس ونحوه.
فمن أفطر متعمداً متهاوناً فقد ارتكب إثماً عظيماً وذنباً كبيراً بانتهاكه حرمة رمضان وهو على خطر كبير بتركه الصيام فإن صيام رمضان ركن من أركان الإسلام لقوله تعالى{يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون} وقوله {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} وعن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان"
ومما يدل على تحريم الفطر لمن لا عذر له الحديث الذي رواه الصحابي الجليل أبو أمامة الباهلي رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "بينا أنا نائم إذ أتاني رجلان فأخذا بضبعي فأتيا بي جبلاً وعراً فقالا لي اصعد حتى إذا كنت في سواء الجبل فإذا أنا بصوت شديد فقلت ما هذه الأصوات قال هذا عواء أهل النار ثم انطلق بي فإذا بقوم معلقين بعراقيبهم مشققة أشداقهم تسيل أشداقهم دماً فقلت من هؤلاء ؟ فقيل هؤلاء الذين يفطرون قبل تحلة صومهم"
وقوله (تحلة صومهم) أي يفطرون قبل وقت الإفطار
فإذا كان من أمسك نهار رمضان ثم أفطر قبل موعد الفطر توعد بهذا العذاب فقل لي بربك كيف يكون عذاب وعقاب من أفطر كل اليوم أو من لم ينوِ الصوم أصلاً فيا ويل من أفطر في رمضان بلا عذر شرعي .
وليس على من أفطر في نهار رمضان بغير عذر شرعي قضاء في أصح قولي العلماء لأن جريمة فطره أكبر من أن يجبرها القضاء ولأن كل عبادة مؤقتة بوقت إذا تعمد الإنسان تأخيرها عن وقتها بدون عذر فإن الله لا يقبلها منه وعلى هذا فلا فائدة من قضائه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ولا يقضي متعمد بلا عذر صوماً ولا صلاة وتصح منه انتهى
ويجب على من أفطر متعمداً أن يستغفر الله ويتوب إليه توبة نصوحاً والإكثار من الأعمال الصالحة من النوافل وعليه أن يحافظ على شرائع الدين من صلاة وصوم وحج وزكاة وغير ذلك ويجب عليه العزم الصادق على أن لا يفطر في رمضان مرة أخرى.
وأما الحديث الضعيف المشتهر بين الناس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " من أفطر يوماً من رمضان من غير عذر ولا مرض لم يقضه صوم الدهر وإن صامه " أخرجه أبوداود والترمذي والنسائي في الكبرى وابن خزيمة والبيهقي
فهو حديث ضعيف لا يصح ضعفه البخاري وابن خزيمة وقال"إن صح الخبر" والحديث ضعفه البغوي والمنذري وأبوالحسن القرطبي والذهبي و ابن حجر . 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

15 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (10) - فضيلة الشيخ/ أحمد بازمول حفظه الله


الحلقة العاشرة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين:
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أن بعضهم يواصل في صيامه فلا يشرب ولا يأكل شيئاً وذلك بحجة واهية كالتعبد للوصال بترك الشراب والطعام لمدة يومين وكمن يترك الشراب والطعام تخفيفاً للوزن وهذا لا شك أنه خطأ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الوصال وجَوَّز لمن أراد الوصال أن يواصل إلى السحر فقط لا إلى اليوم الثاني.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوصال رحمة لهم فقالوا إنك تواصل قال "إني لست كهيئتكم إني يطعمني ربي ويسقين"
وعن أبي سعيد رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " لا تواصلوا فأيكم إذا أراد أن يواصل فليواصل حتى السحر" قالوا فإنك تواصل يا رسول الله قال "إني لست كهيئتكم إني أبيت لي مطعم يطعمني وساق يسقين"
قال ابن قيم الجوزية: أعدل الأقوال أن الوصال يجوز من سحر إلى سحر وهذا هو المحفوظ عن أحمد وإسحاق لحديث أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تواصلوا فأيكم أراد أن يواصل فليواصل إلى السحر وهو أعدل الوصال وأسهله على الصائم وهو في الحقيقة بمنزلة عشائه إلا أنه تأخر فالصائم له في اليوم والليلة أكلة فإذا أكلها في السحر كان قد نقلها من أول الليل إلى آخره انتهى
وقال الشيخ ابن عثيمين : المواصلة للسحر من باب الجائز وليست من باب المشروع والرسول صلى الله عليه وسلم حث على تعجيل الفطر وقال " لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر" لكنه أباح لهم أن يواصلوا إلى السحر فقط فلما قالوا يا رسول الله : إنك تواصل فقال"إني لست كهيئتكم " انتهى
ومن الأخطاء قول بعض الصائمين لا يجوز أن تقول رمضان بل لا بد أن تقدم كلمة شهر فتقول شهر رمضان وبعضهم يقول إن رمضان من أسماء الله تعالى وترتب على هذا تسمية أولادهم بعبد رمضان وهذا خطأ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال "رمضان " وقال "شهر رمضان" فالأمر واسع ولذلك بَوَّب البخاري رحمه الله في الصحيح باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ومن رأى كله واسعاً وقال النبي صلى الله عليه وسلم "من صام رمضان" وقال "لا تقدموا رمضان"
ثم أورد البخاري حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة ..." وأورد بعده حديث أبي هريرة رضي الله عنه يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء..." 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

14 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (9) - فضيلة الشيخ/ أحمد بن عمر بازمول حفظه الله


الحلقة التاسعة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين
فمن الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين أنه إذا افطر بدأ بالشرب والأكل قبل التسمية فهؤلاء خالفوا السنة وأكل الشيطان معهم والتسمية على الطعام هي أن يقول "بسم الله" فقط دون زيادة "الرحمن الرحيم"
فعن عمر بن أبي سلمة يقول كنت غلاماً في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت يدي تطيش في الصحفة فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم "يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك" فما زالت تلك طعمتي بعد.
وعن جابر بن عبد الله أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " إذا دخل الرجل بيته فذكر الله عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان لا مبيت لكم ولا عشاء وإذا دخل فلم يذكر الله عند دخوله قال الشيطان أدركتم المبيت وإذا لم يذكر الله عند طعامه قال أدركتم المبيت والعشاء"
وعن حذيفة قال كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاماً لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده وإنا حضرنا معه مرة طعاماً فجاءت جارية كأنها تدفع فذهبت لتضع يدها في الطعام فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها ثم جاء أعرابي كأنما يدفع فأخذ بيده فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الشيطان يستحل الطعام أن لا يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها"
ومن الأمور التي يقع فيها بعض الصائمين وهي تخالف السنة أنهم لا يبدؤون فطورهم بالرطب أو التمر أو الماء بل ببعض الأطعمة الدسمة الثقيلة على المعدة.
فعن أنس رضي الله عنه قال " كان يفطر على رطبات قبل أن يصلي فإن لم يكن رطبات فعلى تمرات فإن لم يكن حسا حسوات من ماء "
وعن أنس رضي الله عنه " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبدأ إذا أفطر بالتمر"
قال الألباني : وهذه السنة أهملها أكثر الصائمين وبخاصة في الدعوات العامة التي يهيأ فيها ما لذ وطاب من الطعام والشراب أما الرطب أو التمر على الأقل فليس له ذكر وأنكر من ذلك إهمالهم الإفطار على حسوات من ماء انتهى
ولعل قائلاً يقول ما فائدة البدء بالرطب أو التمر والماء؟ 

إقرأ المزيد... Résuméabuiyad

13 يونيو 2016

سلسلة: ما لا يصح في الصيام (8) - فضيلة الشيخ/ أحمد بن عمر بازمول حفظه الله


الحلقة الثامنة
بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
ألا وإن أصدق الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
أما بعد :
فسنقف في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى على بعض الأخطاء التي يقع فيها بعض الصائمين.
فمن الأمور التي تخالف السنة ويقع فيها بعض الصائمين أنهم يتعجلون السحور ولا يأخرونه إذ السنة تأخير السحور :
فعن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال " تسحرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم قام إلى الصلاة قلت كم كان بين الأذان والسحور قال قدر خمسين آية"
وعن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها أن بلالاً كان يؤذن بليل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " كلوا واشربوا حتى يؤذن بن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر" قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلا أن يرقى ذا وينزل ذا .
وعن سهل بن سعد رضي الله عنه قال " كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعتي أن أدرك السجود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم"
وعن حذيفة قال " تسحرت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النهار إلا أن الشمس لم تطلع"
فدلت هذه الأحاديث على أن السنة في السحور تأخيره لا تعجيله بعد العشاء مباشرة أو قبل الفجر بوقت طويل.
ومن الأخطاء : التي يقع فيها بعض الصائمين مخالفين سنة سيد المرسلين تركهم السحور بالكلية بعضهم يترك السحور تعبداً وهذا لاشك أنه من المبدع وهو من فعل أهل الكتاب وبعضهم يتركه لعلة واهية كمن يتركه لتخفيف الوزن ونحوه.
وهؤلاء قد حرموا أنفسهم خيراً عظيماً كبيراً فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "إن الله و ملائكته يصلون على المتسحرين"
الله أكبر ما أعظمها من نعمة ويا حسرة من فاتته هذه النعمة لبدعة أو لغرض دنيوي.
كما أن من ترك السحور فقد حرم نفسه البركة الحاصلة من السحور فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " تسحروا فإن في السحور بركة"
و قد نهى صلى الله عليه و سلم من ترك السحور :
فعن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتسحر فقال صلى الله عليه وسلم " إنها بركة أعطاكم الله إياها فلا تدعوه"
والبركة في السحور تحصل بجهات متعددة وهي أتباع السنة ومخالفة أهل الكتاب والتقوى به على العبادة والزيادة في النشاط ومدافعة سوء الخلق الذي يثيره الجوع والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام
ولذلك سماه النبي صلى الله عليه وسلم بالغداء المبارك
فعن العرباض بن سارية قال دعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى السحور في رمضان فقال "هلم إلى الغداء المبارك"
ومن ترك السحور فقد شابه اليهود و النصارى لأنهم لا يتسحرون
فعن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر"
ولعل قائلاً يقول : وكيف يحصل السحور؟ 
إقرأ المزيد... Résuméabuiyad