نسبة الوهابية لدعوة الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى هي فرية ألصقها
به أهل الشرك وأهل البدع للتنفير من دعوة الشيخ التي هي في الحقيقة دعوة إلى
التوحيد الخالص وعبادة الله وحده لا شريك له.
لذلك فإن أول من تسمع منهم هذه التسمية إما رافضي أو صوفي أو علماني.
والحقيقة
إن
مسمى الوهابية يرجع إلى فرقة من فرق الخوارج وتحديداً الإباضية سُميت بالوهابية
نسبةً إلى مؤسسها عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن رستم (فارسي الأصل) ومقرها كان
مدينة تاهرت بالجزائر
وكانت
دولتهم تسمى الدولة الرستمية عطلوا فيها الشريعة ومنعوا المناسك والحج وغيروا
وبدلوا في المعتقد وكانوا حرباً على أهل السنة والجماعة وقد توفي بن رستم عام 197هـ
.
فانظر
رحمك الله تاريخ وفاته وكم من الزمن بين وفاة المدعو بن رستم وبين تاريخ مولد
الشيخ المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله
----------------
رسالة الشيخ رحمه الله إلى أهل القصيم لما سألوه عن
عقيدته
بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد الله، ومن حضرني من الملائكة، وأشهدكم، أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية،
أهل السنة والجماعة: من الإيمان بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، والبعث بعد الموت،
والإيمان بالقدر خيره وشره، ومن الإيمان بالله: الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه
على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم، من غير تحريف ولا تعطيل؛ بل أعتقد أن
الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شيء، وهو السميع البصير. فلا أنفي عنه ما وصف به
نفسه، ولا أحرف الكلم عن مواضعه، ولا ألحد في أسمائه وآياته، ولا أكيّف، ولا أمثّل
صفاته تعالى بصفات خلقه، لأنه تعالى لا سميَّ له، ولا كفء له، ولا نِدّ له، ولا
يقاس بخلقه. فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره، وأصدق قيلاً، وأحسن حديثاً؛ فنَزّه
نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل، وعما نفاه عنه النافون من
أهل التحريف والتعطيل، فقال:{ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ
عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ
الْعَالَمِينَ }. والفرقة الناجية وسط في باب أفعاله تعالى، بين القدرية
والجبرية، وهم في باب وعيد الله بين المرجئة والوعيدية، وهم وسط في باب الإيمان
والدين بين الحرورية والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية، وهم وسط في باب أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم بين الروافض والخوارج.
وأعتقد أن القرآن كلام الله، منَزل غير مخلوق، منه بدأ وإليه يعود،
وأنه تكلم به حقيقة، وأنزله على عبده ورسوله، وأمينه على وحيه وسفيره بينه وبين
عباده: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم. وأومن بأن الله فعّال لما يريد، ولا
يكون شيء إلا بإرادته، ولا يخرج شيء عن مشيئته، وليس شيء في العالم يخرج عن
تقديره، ولا يصدر إلا عن تدبيره؛ ولا محيد لأحد عن القدر المحدود، ولا يتجاوز ما
خط له في اللوح المسطور.
المبتدع اشترك
في اللعنة مع من كفر ومن كتم ما أنزل الله
وأيضاً فمن السنة الثابتة
ترك البدع ، فمن عمل ببدعة واحدة فقد ترك تلك السنة .
فمما جاء من ذلك ما تقدم ذكره عن حذيفة رضي الله عنه أنه أخذ حجرين فوضع أحدهما
على الآخر ثم قال لأصحابه : هل ترون ما بين هذين الحجرين من النور ؟ قالوا : يا
أبا عبد الله ! ما نرى بينهما إلا قليلاً ، قال : والذي نفسي بيده لتظهرن البدع
حتى لا يرى من الحق إلا قدر ما بين هذين الحجرين من النور ، والله لتفشون البدع
حتى إذا ترك منها شيء قالوا : تركت السنة . وله آخر قد تقدم .
وعن أبي إدريس الخولاني أنه كان يقول : ما أحدثت أمة في دينها بدعة إلا رفع الله
بها عنهم سنته .
وعن حسان بن عطية قال : ما أحدث قوم بدعة في دينهم إلا نزع الله من سنتهم مثلها ،
ثم لم يعدها إليهم إلى يوم القيامة .
وعن بعض السلف يرفعه :
الخوارج : جمع خارجي وهو كل من دعا للخروج على ولاة الأمر واستحل
دماء المسلمين باسم الجهاد ونصرة الإسلام.
والخوارج يكفرون بكبائر
المعاصي فخروجهم على الأمراء والحكام يكون بعد تكفيرهم وبذلك يستحلون دمائهم
ودماء رجال الأمن وكل من يتعاون معهم .
-----------------------
والخوارج فرق عدة ومن أخطرها(القعدة) أو ما يعرف ب (الخوارج القعدية)
وهم الذين لا يرون الحرب والخروج بالسيف لكنهم ينكرون على ولاة الأمور ويزينون
الخروج ويُألبون الناس على الحكام – فهم
دُعاة على أبواب جهنم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى، وسلام على عباده الذين أصطفى، أما بعد: فاعلم أرشدك الله تعالى أن
الله خلق الخلق ليعبدوه ولا يشركوا به شيئاً، قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ
وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ}.
والعبادة هي التوحيد لأن الخصومة بين الأنبياء والأمم فيه، كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ
أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}. وأما
التوحيد فهو ثلاثة أنواع:توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات.
أما توحيد الربوبية: فهو
الذي أقر به الكفار على زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يدخلهم في الإسلام
وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم واستحل دماءهم وأموالهم، وهو توحيده بفعله
تعالى، والدليل
قوله تعالى:{قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ
السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّنْ يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَنْ
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَنْ
يُدَبِّرُ الْأَمْرَ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلا تَتَّقُون}،{قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ
فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ
قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ
شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ} والآيات على هذا كثيرة جداً
أكثر من أن تحصر وأشهر من أن تذكر.
عشر مسائل
مستنبطة من قوله تعالى:{وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلا
تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً}
لشيخ
الإسلام/محمد بن عبد الوهاب
رحمه الله
قال الشيخ رحمه الله تعالى: فيها عشر درجات: ( الأولى ): تصديق
القلب أن دعوة غير الله باطلة، وقد خالف فيها من خالف.
( الثانية
): أنها منكر يجب فيها البغض، وقد خالف فيها من خالف. ( الثالثة ): أنها من الكبائر والعظائم المستحقة
للمقت والمفارقة، وقد خالف فيها من خالف. ( الرابعة ): أن
هذا هو الشرك بالله الذي لا يغفره، وقد خالف فيها من خالف. ( الخامسة ): أن
المسلم إذا اعتقده أو دان به، كفر، وقد خالف فيها من خالف. ( السادسة ): أن
المسلم الصادق إذا تكلم به هازلا أو خائفا أو طامعا، كفر بذلك لعلمه، وأين ينْزل
القلب هذه الدرجة ويصدقه بها؟ وقد خالف فيها من خالف. ( السابعة ): أنك
تعمل معه عملك مع الكفار من عداوة الأب والابن وغير ذلك، وقد خالف فيها من خالف. ( الثامنة ). أن
هذا معنى "لا إله إلا الله"، والإله هو المألوه، والتأله عمل من
الأعمال، وكونه منفيا عن غير الله ترك من التروك. ( التاسعة ):
القتال على ذلك حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله. ( العاشرة ): أن الداعي لغير الله لا تقبل منه
الجزية كما تقبل من اليهود، ولا تنكح نساؤهم كما تنكح نساء اليهود، لأنه أغلظ
كفرا.
وكل درجة من هذه الدرجات إذا عملت بها تخلف عنك بعض من كان معك. والله أعلم.